الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

494

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

بسرخس وقد قيّد فاستأذنت عليه السجّان فقال لا سبيل لك عليه قلت ولم قال لكونه ربما صلّى في يومه وليله ألف ركعة . وانما ينفلت من صلاته ساعة في صدر النهار وقبل الزوال ، وعند اصفرار الشمس فهو في هذه الأوقات قاعد في مصلاّه يناجي ربه . « أو لذّة في غير محرم » في الاستيعاب زار سلمان أبا الدرداء فرأى أم الدرداء متبذلة ، فقال : ما شأنك قالت : ان أخاك ليس له حاجة في شيء من الدنيا ، فلمّا جاء سلمان وجاء بطعام إلى سلمان قال له سلمان : أطعم قال : اني صائم ، قال أقسمت عليك ألا طعمت اني لست بآكل حتى تطعم . وبات عنده فقام أبو الدرداء في الليل فحبسه سلمان وقال له ان لربك عليك حقّا ، ولأهلك عليك حقا ، ولجسدك عليك حقا ، فاعط كلّ ذي حق حقهّ . فلمّا كان وجه الصبح قال قم الآن فقاما فصليا ثم خرجا إلى الصلاة فأخبر أبو الدرداء بما قال سلمان النبي صلّى اللّه عليه وآله فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله مثل سلمان . وفي ( تاريخ بغداد ) ، كان زيد بن صوحان يقوم الليل ويصوم النهار وإذا كانت ليلة الجمعة أحياها . فكان يكرهها ممّا يلقى فيها ، فبلغ سلمان ما كان يصنع فأتاه ، فقال أين هو قالت امرأته ليس ههنا . قال فاني اقسم عليك ، لمّا صنعت طعاما ولبست محاسن ثيابك ثم بعثت إليه فجاء فقرب الطعام فقال سلمان : كلّ يا زييد قال : اني صائم . قال يا زييد لا ينقص دينك ، ان شرّ السير الحقحقة ، ان لعينك عليك حقا ، وان لبدنك عليك حقّا ، وان لزوجتك عليك حقّا كل يا زييد فأكل وترك ما كان يصنع .